ادورد فنديك
210
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
[ تقسيم فرديناند ووستنفلد تاريخ الطب إلى مدد ] ( المدة الأولى من سنة 1 إلى 150 ه ) في هذه المدة لم يبلغ الطب عند العرب رتبة العلم المتقن بل اقتصر على بعض المعلومات المكتسبة بالاختبار . الّا ان الأمم المجاورة للعرب كانت على درجة عليا من العمران والتمدن ولا سيما في علوم الطب ولذلك كان الافراد القليلون من العرب يقتبسون منهم شيئا من المعلومات الطبية ويأتون بها إلى الأوطان . ومما رغبهم على اتباع هذه الخطة الأحاديث المروية عن صاحب الشريعة الاسلامية في تعاطي بعض العلاجات وقد جمع جلال الدين السيوطي هذه الأحاديث في مصنف كبير وسماها الطب النبوي . وقيل بل الطب النبوي هذا هو لمحمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفي سنة 748 ه . وفي هذه المدة كان الخلفاء والقواد الفاتحون من المسلمين خارج بلاد العرب يستخدمون الأطباء من نصارى ويهود . غير أنه في هذه المدة لم يكن أحد قط من العرب ألف مصنفات في علم الطب ( 14 اسما ) ( المدة الثانية من سنة 150 إلى 300 ه ) وفي هذه المدة فلما نبغ بين العرب أو بين المسلمين من عرب وغيرهم أناس انتدبوا أنفسهم للعلوم الطبية فان السواد الأعظم من رجال الطب ما زالوا من النصارى . واشتهر بين هؤلاء عشيرة بختيشوع التي ظهر منها أثناء ثلاثة قرون عدة أطباء ماهرين . الّا ان الخلفاء أخذوا في هذه المدة يهتمون بتنشيط العلوم ولا سيما الطب وذلك بأنهم استدعوا إلى بلاطهم المعلمين والمهرة من أهل هذه الصناعة بل صاروا يستجيدون مهرة النقلة لترجمة المصنفات اليونانية الطبية إلى العربية . وممن فاق في صناعة النقل حنين العبادي وبنوه ومن الصابئة الحرّانيين ثابت بن قرة بن زهرون وبنوه ( 72 اسما )